Le 18 Mars 2016

 

A l’occasion de la fête du patron du Collège, St Joseph, une messe cérémoniale a été célébrée en l’Eglise St Joseph de la Sagesse le vendredi 18 Mars à 18 h précises par sa béatitude Monseigneur Boulos Matar assisté par le père supérieur Jean Paul Abou-Ghazale et par plusieurs curés de la paroisse.

La messe qui a réuni un grand nombre de personnalités, de sagessiens et d’amis a été suivie d’une rencontre à 19h 30 précises à l’Amphithéâtre du bâtiment des Anciens (Salle Gebrane Khalil Gebrane) afin de rendre hommage à deux grands anciens de notre Collège:

·        Le juge Président Joseph Freiha

·        L’avocat Me Raymond Ghossoub

La parole fut donnée à cette occasion au président de l’Association des Anciens Me Farid El  Khoury, aux honorés le président Freiha et Me Ghossoub , ainsi qu’au père Jean Paul Abou-Ghazale et le mot de la fin aux souhaits et bénédictions du Monseigneur Matar.

Cet évènement qui a été ponctué par l’éloquence du professeur Emile Keba, a été clôturé par la distribution du livre du jubilé des 140 ans de la Sagesse.

كلمة المحامي فريد حليم خوري

 

في حفل تكريم القاضي جوزف فريحة والمحامي ريمون غصوب

ليلة عيد مار يوسف في 18/3/2016 مبنى قدامى الحكمة

 

 

كفاكِ يا حكمةُ يا أمَّ البنين، كفاكِ أرضًا تُنبِتُ قمحا

 

كفاكِ يا صرحَ الخوابي العتيقة، كفانا أن نرشُفَ الخمرَ علمًا ونُصحا

 

كفاكِ يا ذهبَ الذاكرة، يا سفينةَ الزمنِ الهادرة، كفاكِ عزًّا ومجدًا ورِفعة.

 

مقلعُ رجالاتٍ أنتِ، رجالاتٍ تُعلِّمُ الدّهرَ كيفَ يزهو الدهرُ بعدَ كلّ صفعة

 

ماردٌ أبيٌّ أنتِ، تستأنفين الحياةَ طفلةً، كلّما تجرّأ التاريخُ أن يكتُبَ عن مجدِ الرّسالةِ آخرَ صفحة

 

... ونفتحُ الكتابْ، وتشعُّ صفحاتُه بألقٍ حكمويٍّ لا يعرفُ غياب.

 

ففي الصّفحةِ الأولى عَبقُ قداسة، وفي الثّانيةِ بطولةٌ وسيادة...

 

وفي الثالثةِ تاريخُ وطنٍ يحفلُ بأصحابِ السعادة،

 

وفي الصفحةِ الرّابعةِ، ميزانُ عدلٍ و أحكامُ عقلٍ وحُسن قيادة  ...وفي الصفحةِ الأخيرة، صفحةِ ما قبل البداية

 

توقيعُ وفاءٍ زمرّديّ لكلِّ حكمويٍّ، حكمويٍّ بالدّمِ وبالولادة!

 

صاحب السيادة المطران بولس مطر السامي الاحترام،

 

ايها الحكماويون،

 

قديمةٌ هي الحكمةُ قِدَمَ الشمسِ، كبيرةٌ هي الحكمةُ كِبرَ الجبال.

 

أصيلةٌ هي الحكمةُ أصالةَ الأرزِ المتجذرِ في الأرضِ المتفرّع في السّما،

ومن فروعِها دروعُها :

حكمويٌّ أصيلٌ، دخلَ الحكمةَ في السادسةِ من عمره وتدرّج على نواميسها، فزرَعَت

فيه مبادئَ الوفاءِ والحريّة والديمقراطية. هي التي قال عنها بأنّها " شبهُ وطنٍ أو مصغّرُ أمّة". فيها تعلّمَ مبادئَ العدلِ الأولى، فأصبح قاضيًا بل ميزانًا للعدل، لم يتركِ الحكمةَ يومًا. وكيفَ يتركُها، والوفاء لمدرسةِ المطران، بندٌ أوّلُ وأساسيّ في دستور أخلاقِ كلِّ حكمويّ؟

 

عرفَتْهُ المدرسةُ طالبًا ورياضيًا وعضوًا فاعلًا في نشاطاتها ورئيسًا لناديها ورئيسًا لجامعةِ القدامى. وقد كان لي شرفُ العملِ إلى جانبِه في أكثرَ من هيئةٍ. فكان صاحبَ رؤيةٍ وسَدادِ رأيٍ. ولا زلنا حتّى اليوم نستلهمُ في رئاستِنا لجامعةِ القدامى من حكمةِ القاضي الرئيس جوزف فريحة، رئيسِ الشرفِ للجامعة.

 

وأعرفُ حضرة الصديق والاخ الكبير جوزف أنّكم لا تحتاجُون  إلى لقبٍ يزيدُكم شرفًا، غيرَ أنَّ الّلقبَ يتشرف بشرفِ عدالتكم ومحبتكم!

 

فروعُوها دروعُها:

 

من ثمارِ الحكمةِ الطيّبةِ الوافرة،  أستاذٌ كبيرٌ في أخلاقِه، أصيلٌ في انتمائِه الحكموي، عاشقٌ لأمِّ البنين، أستاذي في مدرسةِ الحكمة والذي اصبح زميلي المحامي ريمون غصوبُ. عرفناكَ معلّمًا محبّبًا، صاحبَ ابتسامةٍ أبويّة، رياضيّا ملتزمًا. عرفناكَ لبنانيًّا أصيلًا تحمل جيناتِ الحكمويّ العريق.

 

غريب يا استاذي، كيف انه في كل مرة يجتمع فيها حكماويان، يكون ريمون غصوب ثالثهما

 

أستاذي تعلّمنا الوفاءَ عليكم، ولكم منّا كلُّ الوفاءِ.

 

فهنيئًا للحكمةِ بوفاءِ بنيها، وهنيئًا لبنيها بهذا التّكريم..

 

وأستغلُّها مناسبةً لأتوجّه بالشكرِ العميق إلى وليّ الحكمة، سيادة المطران بولس مطر السّامي الاحترام، فنحن أعلمُ النّاسِ سيّدنا، كيف أنّكم تحملُون الحكمةَ في قلبِكم وضميركم وصلواتكم، وتسهَرونَ على شؤونِها دونما كللٍ، فعظمة ُ هذا الصرحُ هاجسُ راعيها.

 

ونسألُ اللهَ ألّا يحرُمَ الحكمةَ حكمَتَكم ونعمةَ بركاتِكم وعطفَكم الأبويّ.

 

ونحنُ نعاهدُكم البقاءَ أوفياءَ لأمِّ البنين، فنبقى نحن قُدامى الحكمة، وأنتم القلبَ الجامع لهذه العائلة الحكماوية الرائعة!

 

وانت يا حكمتي،

 

سلامٌ لكِ، سلامٌ لكِ يا وطنًا يحلمُ أن يكونَ في وطنٍ

 

سلامٌ لكلِّ حكمويٍّ رسمَ وطنًا على صورةِ الحكمة، وطنَ مبادئَ وقيمٍ وأخلاق، لا وطنَ المصالحِ الشّخصيّة.

 

وطنَ الالتزام والطُمأنينة، لا وطنَ النزاعاتِ والعصبيّة.

 

وطنَ الأحلامِ والطموحاتِ، لا الكوابيسِ وهجرةِ أدمغةِ بلادِ الأبجديّة. وطنَ الحقِّ والعدلِ، لا وطنَ الحسابات الطّائفيّة.

 

وطنَ الشّعر والنثرِ والفنَّ، لا وطنَ قرقعةِ النّحاسِ ولمعانِ المرايا النّرجسيّة. وطنَ الزيتونِ والريحانِ والشّحاريرِ وصوتِ النّاي، لا وطنَ قُماماتِ الأيادي الهمجيّة!

 

سلامٌ لكِ يا حكمةُ، سلامٌ لكِ يا حكمةُ يا تاريخًا نابضًا، يا صرحًا بنى عرشَ خلودهِ بروحِ المعرفةِ الأزليّة!

 

فلك منا كل الوفاء والشكر والالتزام

 

عشتم، عاشتِ الحكمة، عاشَ لبنان

 

 

                                                                رئيس جامعة قدامى الحكمة

                                                                المحامي فريد حليم الخوري